الشيخ داود الأنطاكي
181
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
الثالث : في صورة استعماله متى طلب الشروع فيه وجب تقديم ما يبعث على تمام اللذة من محادثة واستئناس ولعب ، وينظر مع ذلك في وجه المرأة ، فإذا تمت الحمرة وانتفخت العروق وذبلت العين واختلجت الشفة فهو وقت الايلاج ، فليفعل وليزن الحركة بحيث يوقعها على وجه لا يوجب انحلال القوى ، ولينظر الجاذبة في الرحم . وأكثر ما تكون على ما قرره المعلم في الجانب الأيمن بتسفل يسير ، وفي قصدها اتفاق الماءين الموجب لتمام اللذة ودوام العشرة وتحصيل الحمل لمن اراده ، وقضاء الوطر المندوب إليه حتى في الشرع ، فإذا انصب الماء فلينزع بسرعة فإن المكث يسقط القوى ويضعف الآلة ثم يغتسل أو يغسل المحل ، فإن ذلك يذهب الفتور ويعيد النشاط ويشد العصب . وتجتنب المرأة الماء في ذلك الوقت فإنه ضار جداً ، فإن أرادت الحمل بقيت على حالها والا استعملت الحركة . الرابع : في تدارك ضرره لا شك أن أكثر الناس انتفاعاً به الدمويون فيكفيهم بعده يسير من النوم والراحة ، ويليهم البلغمية فإنه يجفف رطوباتهم ، ولكنه يبرد ويضعف الهضم والأعصاب ، وتداركه بشراب العسل أو معجون اللبوب . واما ذوو الأمزجة اليابسة فنكايته بهم شديدة خصوصا السوداوية مع مزيد شبقهم ، وينبغي لهم بعده الاكثار من شم الطيب واخذ مرق الفراريج والسكر والتمرخ بالادهان الرطبة والراحة . ومما يعيد ما ذهب في الجماع إلى الأبدان مطلقاً شراب العود ومعجون العنبر وحبوب اللؤلؤ ، فإنها مجربة لذلك ، وستأتي في الخاتمة . الخامس : في تفاوت النساء فيه بحسب عوارض لازمة ومفارقة وهذا البحث ملتقط من الفراسة . قال في العلل والأعراض : السمر بالجملة أميل إلى النكاح وأشهى الناس إليه ، وأقلهم صبراً عنه . والمشرب بياضها بصفرة ما ، ولون عينيها بالشهولة الصغيرة الفم والانف المتوسطة الشفة الواسعة